مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

365

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بل تجري في الصلح والإجارة والرهن ونحوها ممّا يقبل الفسخ « 1 » . قال الشهيد الثاني - ردّاً على من جعل بحث الإقالة تبعاً للبحث عن بيع السَلَف حتى اعتادوا أن يبحثوا عن الإقالة ضمن مقاصد بحث السلف - : « فإنّها لا تختصّ به ، بل ولا بباب البيع ؛ لجريانها في سائر العقود المتقوّمة من الجانبين بالمال » « 2 » . وقال المحقّق النجفي أيضاً : « . . . وإن كانت هي [ / الإقالة ] غير مختصّة فيه ، بل ولا مختصّة بالبيع . . . » « 3 » . والذي يراجع كلمات الفقهاء في مختلف العقود اللازمة إلّاما استثني يرى أنّهم يصرّحون بأنّها لا تنفسخ إلّابالتقايل أو بطروّ سبب من الأسباب الموجبة للفسخ . والمستند في الجريان في العقود اللازمة ما أسلفناه سابقاً في مشروعية الإقالة فلا نعيد ؛ فإنّ العقود اللازمة هي المقدار المتيقن . 2 - في العقود الجائزة : ذكر بعض الفقهاء أنّه لا تجري الإقالة في العقود الجائزة ؛ فإنّها يجوز فسخها من دون حاجة إلى الإقالة . قال ابن طيّ : « محلّها [ / الإقالة ] العقود اللازمة ، عدا الوقف والهبة والنكاح » « 4 » . ومفهومه - بقرينة كونه في مقام بيان المحلّ - عدم جريانها في العقود الجائزة . والمستند في ذلك أنّه ما دام كلا الطرفين يملك خيار الفسخ فلا موضوع لإقالة النادم ؛ إذ يمكنه فسخه من طرفه . كما قد يقرّب ذلك في العقود الجائزة والوقف والنكاح والضمان وأمثالها على مبنى من يرى أنّ مدرك مشروعية الإقالة هو الإجماع والنصوص ويرى النصوص خاصةً بمثل البيع « 5 » ، فإذا لم ينعقد إجماع على هذه الموارد كان الأصل عدم مشروعية الإقالة فيها عنده . وقد يقال بإمكان جريان الإقالة في العقود الجائزة ، كما يفهم من إطلاق بعض الكلمات « 6 » ، فإنّه وإن كان يمكن لكلّ

--> ( 1 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 192 ( 2 ) المسالك 3 : 436 ، وانظر : 5 : 174 ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 351 . وانظر : العناوين 2 : 387 ( 4 ) الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 124 ( 5 ) انظر : مباني المنهاج 8 : 265 - 266 ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 554